السيد محمد صادق الروحاني
211
زبدة الأصول ( ط الثانية )
بِإِذْنِ اللّهِ « 1 » وكونه بمعنى التعمد في الاضرار بالسحر مما لا يخفى . وقوله تعالى : مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللّه « 2 » فان المراد النهي عن الاضرار بالورثة ، بالاقرار بدين ليس عليه ، وقوله عز وجلّ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدا ضِراراً « 3 » ، وقد اخبر اللّه تعالى ان المنافقين بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا وقصدوا به المضارة ولذلك كان قبيحا ومعصية ، وفي التبيان « 4 » ، الآية تدل على أن الفعل يقع بالإرادة على وجه القبح دون الحسن ، أو الحسن دون القبح . وقوله عز وجلّ : وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ « 5 » في التبيان « 6 » معناه لا تدخلوا الضرر عليهن بالتقصير في النفقة والسكنى والكسوة وحسن العشرة لتضيقوا في السكنى والنفقة وأمر بالسعة والمضارة المعاملة بما يطلب به ايقاع الضرر بصاحبه . وقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي رَجُلٍ شَهِدَ بَعِيراً مَرِيضاً وَهُوَ يُبَاعُ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَجَاءَ وَاشْتَرَكَ فِيهِ رَجُلٌ آخَرُ بِدِرْهَمَيْنِ بِالرَّأْسِ وَالْجِلْدِ فَقُضِيَ أَنَّ الْبَعِيرَ بَرَأَ
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 102 . ( 2 ) سورة النساء الآية 12 . ( 3 ) سورة التوبة الآية 107 . ( 4 ) للشيخ الطوسي ج 5 ص 298 . ( 5 ) سورة الطلاق الآية 6 . ( 6 ) التبيان ج 10 ص 36 .